أخبار عاجلة


Post image of نتائج جائزة نوبل في الفيزياء 2014

نتائج جائزة نوبل في الفيزياء 2014

جائزة نوبل لهذا العام جائزة نوبل في الفيزياء 2014 مصباح الـ LED الأزرق جائزة نوبل مصباح LED الأزرق يُنير مستقبلا جائزة نوبل 2014 الفيزياء يابانيان وأميركي , منحت جائزة نوبل للفيزياء للعام 2014 الثلاثاء الى اليابانيين ايسامو اكاساكي وهيروشي امانو والاميركي من اصل ياباني شوجي ناكامورا وهم مخترعو الصمام الثنائي الباعث للضوء او ما يعرف بتقنية “ليد” للانارة التي تسمح باقتصاد الطاقة.

لهذا العام أيضا ترقبت بشدة اسماء الفائزين بجائزة نوبل لعام 2014 في مجال الفيزياء. ولكنني دهشت فعلا حين علمت أنها منحت للفيزيائيين المسؤولين عن تطويل مصابيح الـ LED ذات الضوء الأزرق .
ظللت لعدة دقائق اسأل نفسي: هل هذه مزحة؟ هل تستحق مصابيح الـ LED هذه كل هذه الأهمية؟ لابد أن بعضكم سأل نفسه ذات الأسئلة. ولكن رأيكم سينقلب تماما حين تتعرفون على مدى أهمية مصابيح الـ LED في حياتنا في الحاضر والمستقبل بأمكانات تطبيقاتها المدهشة. عدا عن قصة فريق رائع تصلح أن تكون مثلا لكل شخص يسعى في حياته نحو هدف عظيم .

مع أن الصمامات الثنائية المصدرة للضوء (LED) الأحمر والأخضر كانت معروفة لنا منذ ما يقارب النصف قرن، ولكن الصمامات الثنائية المصدرة للضوء الأزرق احتاجت وقتاً أطول ليتم التوصل إلى كيفية صنعها ومع ذلك فقد كانت لازمة وضرورية ليس لأنها ستكمل الثلاثي (أحمر-أخضر-أزرق) والذي يعطي تركيبها الضوء الأبيض فحسب، ولكن لأن ذلك سيؤدي لثورة في عالم التقنيات الضوئية أيضاً. وبرغم ما رصد من امكانيات لاكتشاف كيفية صنعها ولكنها بقيت كتحدٍّ صعب لمدة ثلاثة عقود. حتى تم ذلك بفضل مجهود كل من آكساكي و أمانو و ناكامورا.

ولكن كيف تعمل الصمامات الثنائية المصدرة للضوء؟
تتألف هذه الصمامات من طبقات من المواد الشبه موصلة للكهرباء. وتتحول الكهرباء في هذه الصمامات مباشرة للضوء مما يجعل مردودها فعالاً كمصدر للضوء مقارنة بالمصابيح المفرغة القديمة التي كانت تتحول فيها الطاقة الكهربائية إلى طاقة حرارية بنسبة كبيرة وطاقة ضوئية بنسبة صغيرة. وكذلك فهي أوفر من المصابيح الهالوجينية (التي كانت أيضاً تدعى مصابيح توفير الطاقة) لأن المصابيح الهالوجينية تعتمد على تفريغ شحنة كهربائية بين قطبين كهربائيين عبر حجيرة تحوي غازاً هالوجينياً مما ينتج عنه ضوء وحرارة. أي أن قسماً من الطاقة المصروفة كانت تضيع بشكل حرارة في جميع مصادر الضوء السابقة.
وفوق ذلك فاداء هذه الصمامات في تحسن مستمر وذلك لتوليد استطاعة ضوئية أكبر فأكبر عن استطاعة ضوئية معينة. فالنسبة بين قدرة المنبع الضوئي على الانارة (تدعى تدفق الضياء) وبين الاستطاعة الكهربائية اللازمة لذلك هي مؤشر على مدى فعالية المنبع الضوئي. ومقارنة مع المصابيح الكهربائية القديمة التقليدية فالثنائيات المصدرة للضوء فعالة أكثر بـ 19 مرة تقريباً أما مقارنة مع منابع الضوء الهالوجينية فالصمامات الثنائية فعالة بأكثر من 4 أضعاف. ولتقدير أهمية هذه الأرقام في حياتنا يكفي أن نعلم أن ربع الاستهلاك العالمي للكهرباء هو بهدف توليد الضوء وبالتالي فمصابيح الـ LED تساهم بشكل كبير في توفير استهلاك المصادر الموجودة على كوكبنا. ناهيك عن عمرها المديد فمقارنة أيضاً مع المصابيح التقليدية التي قد تستمر لـ 1000 ساعة عمل أو المصابيح الهالوجينية التي قد تستمر لـ 10 ألاف ساعة فمصابيح الـ LED قد تستمر لـ 100 الف ساعة عمل مما يخفض من استهلاك المواد اللازمة للتصنيع.

كما ذكرنا فهذه الصمامات الثنائية تتألف من طبقات متتالية من أشباه الموصلات:
– طبقة من النوع n: وهي مواد شحنتها معتدلة ولكنها تملك عدداً من الالكترونات الغير مرتبطة بشكل كبير مع ذرات معينة وبالتالي تنتقل الكهرباء عبر هذه المواد بفضل حركة هذه الالكترونات.

 

– طبقة من النوع p: وهي مواد شحنتها معتدلة أيضا ولكنها تحوي ذرات تملك قابلية للارتباط بالكترون اضافي. هذه الذرات “المستعدة” للارتباط بالكترونات يمكن تصورها على انها فراغات موجبة الشحنة تنتظر الكترونات لذلك تدعى ثقوب موجبة.
تتوضع بين هاتين الطبقتين طبقة فعالة يتم فيها تحريك الالكترونات و”الثقوب” بتأثير حقل كهربائي وعندما تتلاقى الثقوب مع الالكترونات تندمج معا مما ينتج عنه فوتون (ضوء بعبارة أخرى). يعتمد لون هذا الضوء ( أصفر – أحمر – أزرق .. الخ) بشكل كلي على انصاف النواقل نفسها.
أول من لاحظ هذه الظاهرة هو هينري ج. راوند عام 1907 ولكن التفسير النظري والفهم العميق لهذه الالية استلزم عدة عقود أخرى. اخترعت الصمامات الثنائية المصدرة للضوء الأحمر في الخمسينات واستعملت في العديد من الأجهزة المنزلية (الضوء الأحمر الذي تعرفون بفضله إذا كان الجهاز يعمل أم لا) وأجهزة التحكم عن بعد وحتى في الحاسبات. ولكن العديد من الجهود لتوليد الضوء الأزرق ذو الطاقة الأعلى لم تكن ناجحة.
لتحقيق ذلك اختار آكاساكي و طالب الدكتوراه أمانو ( كليهما في جامعة ناغويا) مادة نتريد الغاليوم لتكون المادة التي سوف يجرون عليها اختباراتهم لتوليد الضوء الأزرق. كما كان ذلك اختيار ناكامورا (الذي كان يعمل في شركة نيتشيا للكيماويات). لقد كانت هذه المادة تعتبر مناسبة في البداية ولكن الصعوبات التقنية التي برزت جعلت كل من يعمل عليها يتراجع عن رأيه. ولكن ذلك لم يثني من عزيمة آكاساكي أو أمانو أو ناكامورا عن العمل بجد لتصنيع البلورات الملائمة من هذه المادة مع أن ذلك كان مغامرة منهم. فقد اضطروا لصنع معداتهم بأنفسهم. وتعلم التقنيات اللازمة وأجراء آلاف التجارب الفاشلة. في معظم المرات لم يكن المجهود ناجحاً ولكن الثلاثي استمر في العمل دون يأس.

عام 1986 كان آكاساكي وأمانو أول من نجح في تصنيع بلورات نتريد الغاليوم بالشكل المطلوب. وفي نهاية الثمانينات تمكنوا من التغلب على صعوبات تقنية أخرى وقدموا أول صمام مصدر للضوء الأزرق عام 1992. أما ناكامورا فقد بدأ بتطوير مصابيح الـ LED الزرقاء خاصته عام 1988 وبعد عامين نجح في ايجاد طريقته الخاصة لتصنيع بلورات نتريد الغاليوم المطلوبة. كما تمكن من تفسير النتائج التي حصل عليها آكاساكي وأمانو وتطوير الاساليب التي استخدموها بطرق أفضل. وعلى امتداد عقد التسعينات طور الفريقين الصمامات التي ابتكروها لتصبح أكثر فعالية وتعقيداً.
كما طور الفريقين ليزراً يحوي مصباح LED أزرق بحجم حُبيبة الرمل كأحد مكوناته الأساسية. مما أدى لاحقاً لإمكانية زيادة المعلومات المخزنة على الأقراص الليزرية ومن ثم لتطوير أقراص الـ Blu-Ray بالإضافة إلى طابعات ليزرية محسنة بشكل أكبر. كما أن العديد من الأجهزة المنزلية أصبحت تحوي مصابيح الـ LED كشاشات الـ LCD وشاشات الهواتف المحمولة وأجهزة الكومبيوتر وكذلك الكاميرات.
لقد غيرت أعمال هؤلاء العلماء واختراعاتهم مجال التقنيات الضوئية بشكل ثوري. مقدمة مصابيح الـ LED التي تملك عددا هائلاً من التطبيقات الحالية أو المحتملة مستقبلاً. وبسبب انخفاض كمية الطاقة الكهربائية اللازمة لعملها فهي تشكل أملاً للعديد من المناطق التي لا تتوافر فيها شبكات الطاقة الكهربائية إذ يمكن تأمين الطاقة الكهربائية اللازمة لعمل هذه المصابيح بفضل مصادر أخرى كالطاقة الشمسية. كما يمكن تعقيم المياه الملوثة باستخدام أن مصابيح الـ LED المصدرة للضوء المافوق بنفسجي والمطورة بالأساس عن مصابيح الضوء الأزرق.
برغم أن هذا الاختراع بالكاد يبلغ العشرين عام إلا أنه قد غير الكثير من جوانب حياتنا وأضاء لنا عالما مليئاً بالأمكانيات المذهلة.


اليابانيين ايسامو اكاساكي وهيروشي امانو والاميركي من اصل ياباني شوجي ناكامورا وهم مخترعو الصمام الثنائي الباعث للضوء او ما يعرف بتقنية “ليد” للانارة التي تسمح باقتصاد الطاقة.
وكوفئ الباحثون الثلاثة “لاختراعهم مصدر ضوء جديدا فعالا على صعيد استهلاك الطاقة ومراعيا للبيئة” على ما قالت لجنة نوبل في بيانها. ومن خلال اختراعهم لمصابيح “ليد”، “نجحوا حيث فشل الجميع” على ما شددت لجنة نوبل التي اعتبرت ان الاكتشاف “احدث ثورة”.
واجرى اكاساكي (85 عاما) ابحاثه مع امانو المولود في العام 1960 في جامعة ناغويا اليابانية في حين ان ناكامورا المولود في اليابان العام 1954 والباحث الان في جامعة كاليفورنيا في سانتا باربارا (الولايات المتحدة)، كان يعمل على الموضوع نفسه في شركة يابانية صغيرة.
وسيتسلم الفائزون الثلاثة جائزتهم في العاشر من ديسمبر وسيتقاسمون مبلغ ثمانية ملايين كورونة سويدية (حوالى 883 الف يورو).
في ما يأتي لائحة باسماء الفائزين في السنوات العشر الاخيرة بجائزة نوبل للفيزياء التي منحتها الاكاديمية الملكية للعلوم في السويد الثلاثاء: — 2014: ايسامو اكاساكي وهيروشي امانو (اليابان) وشوجي ناكامورا (الولايات المتحدة) — 2013: فرنسوا انغليرت (بلجيكا) وبيتر هيغز (بريطانيا) — 2012: سيرج اروش (فرنسا) وديفيد واينلاند (الولايات المتحدة). — 2011: سول بيرلموتر وآدام ريس (الولايات المتحدة) وبريان شميت (الولايات المتحدة-استراليا) — 2010: اندريه غيم (هولندا) وكونستانتين نوفوسيلوف (روسيا/بريطانيا) — 2009: تشارلز كاو (الولايات المتحدة/بريطانيا) ويلارد بويل (الولايات المتحدة/كندا) جورج سميث (الولايات المتحدة) — 2008: يوشيرو نامبو (الولايات المتحدة) وماكوتو كوباياشي وتوشيهيدي ماسكاوا (اليابان). — 2007: البير فير (فرنسا) وبيتر غرونبيرغ (المانيا). — 2006: جون ماثر (الولايات المتحدة) وجورج سموت (الولايات المتحدة). — 2005: روي جي غلوبر وجون ال هول (الولايات المتحدة) وتيودور في. هينش (المانيا)

المصدر: هنا

 

عن 3lom4all

شاهد أيضاً

توضيحات وتعليمات حول امتحان القبول بقسمي الانكليزي والفرنسي 2019-2020

تعليمات خاصة بالامتحان المعياري للقبول بقسمي اللغة الانكليزية والفرنسية لطلاب الشهادة الثانوية للعام الدراسي 2019-2020 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *