علوم للجميع , هام اسئلة اختيار من متعدد
 
علوم للجميع || بكالوريا || facebook || من نحن-about
علوم للجميع - الله محمد
اضغط هنا للتواصل معنا
بالامكان البحث بموقع علوم للجميع من خلال المحرك البحث التالي [اظهار مربع البحث]

علوم للجميع | المنتدى


العودة   علوم للجميع | المنتدى > منتدى سوريا > الجامعة الالكترونية السورية

الملاحظات

يحوي قسم الـ ,

الجامعة الالكترونية السورية

جامعة دمشق - جامعة حلب - جامعة حمص - جامعة اللاذقية - جامعات - كليات - معاهد

كلية الشريعة بدمشق : ملخص مادة المقارن سنة رابعة .

إنشاء موضوع جديد إضافة رد
  #1  
الصورة الرمزية 3LOM 4 ALL
3LOM 4 ALL غير متواجد حالياً
مؤسس الموقع


 
افتراضي كلية الشريعة بدمشق : ملخص مادة المقارن سنة رابعة .



وزارة التعليم العالي سوريا
جامعة دمشق - كلية الشريعة
ملخص مادة المقارن سنة رابعة .
يمكنك تحميل الملخص من الرابط التالي : ملخص مادة المقارن سنة رابعة .
او من خلال موقع علوم للجميع مباشرة ..



مادة الفقه المقارن
1-التعريف اللغوي و الاصطلاحي.
2-أقوال العلماء.
3-الدليل القرآني و السني و التعليلي.(المعقول).
4-وجه الاستدلال.
5-الاعتراض.
6-الرد.
7-الراجح في المسألة.
اختلاف المطالع وأثره في ثبوت الأهلة
أولاً:القول بتعدد المطالع: يعني تعدد المطالع أنه لا يكتفى برؤية الهلال من قبل أهل بلد لوجوب الصيام على أهل سائر البلاد الأخرى بل يتعين أن تحصل الرؤية بخصوصها من قبل أهل كل بلد.جمهور الشافعية على الأصح،ومذهب الإمامية و الزيدية و بعض الحنفية،مثل الزيلعي ،وبعض المالكية.
الدليل الأول:حديث كريب:دورة 2013 ف1عن كريب أن أم الفضل بنت الحارث بعثته إلى معاوية بالشام،قال:فقدمت الشام فقضيت حاجتها؛واستهل علي هلال رمضان وأنا بالشام فرأينا الهلال ليلة الجمعة؛ثم قدمت المدينة في آخر الشهر؛فسألني ابن عباس؛ثم ذكر الهلال فقال:متى رأيتم الهلال؟فقلت رأيناه ليلة الجمعة؛فقال:أأنت رأيته ليلة الجمعة؟فقلت:رآه الناس وصاموا و صام معاوية.قال:لكن رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصام حتى نكمل ثلاثين يوماً أو نراه،فقلت:ألا تكتفي برؤية معاوية وصيامه،قال:لا،هكذا أمرنا رسول الله r .
وجه الاستدلال: الأول:رؤية الهلال في بلد لا توجب الصيام في بلد آخر،ويدل عليه الحديث.حيث لم ير ابن عباس الصيام في المدينة بصيام أهل الشام.
الثاني:إن الذي فعله ابن عباس إنما كان امتثالاً لأمر رسول الله r.
ومثل هذا اللفظ يفيد الرفع.الاعتراض: 1-الحديث من اجتهاد ابن عباس.
2- الحديث مجمل في صيغته. 3-حديث كريب من عمل أهل المدينة.
الرد:هذا الافتراض ليس له مستند صحيح في الواقع،لأن المالكية الذين يستدلون بعمل أهل المدينة لم يستدلوا بالحديث.
4-الأصل أن تعمل البلاد الإسلامية بخبر بعضها بعضاً.
الرد:قالوا نسلم بهذا الأصل،ولكنه من قبيل الظاهر الذي يحتمل التخصيص.
هذا الاعتراض على موجب قواعد الحنفية الذين يرون عدم جواز تخصيص العام بحديث الآحاد لكونه ظني الدلالة.
الرد:إن سلمنا بهذا فإن العام الوارد في المسألة مخصوص بدليل آخر ومتفق على تخصيصه عند الآخذين بالقاعدة،وهم الحنفية،فإذا ثبت هذا جاز التخصيص بالدليل الصحيح مطلقاً سواء كان قطعياً أو ظنياً.
الدليل الثاني:حديث ابن عمر:رسول الله r ذكر رمضان فقال(لا تصوموا حتى تروا الهلال و لا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فاقدروا له)).2013 ف2
وجه الاستدلال:الرسول r علق وجوب الصيام برؤية بخصوصها،وهي رؤية كل بلد،فهؤلاء حملوا الرؤية على رؤية المخاطبين الذين توجه الرسول إليهم بالخطاب بدليل أنهم تذاكر الرسول معهم موضوع الصيام فأجابهم الرسول r قائلاً:لا تصوموا حتى تروا الهلال...الحديث. الاعتراض:ظاهر الحديث يشهد لأولئك الذين يرون اتحاد المطالع و صرفه إلى اختلاف المطالع يحتاج إلى دليل معتبر،وليس إلى ذلك سبيل.
الدليل الثالث:المعقول:
وجه الاستدلال:
قاسوا مطالع القمر على مطالع الشمس بجامع كون كل منهما له وضع كوني واحد.
فوجود مطالع متعددة للشمس كونياً أمر لا ينكره أحد وكذلك وجود مطالع متعددة للقمر أمر لا ينكره أحد فكما أن تعدد مطالع الشمس بين بلد و بلد يؤثر في اختلاف أوقات العبادة بالإجماع فليكن تعدد مطالع القمر مؤثراً في اختلاف انعقاد هلال رمضان بين البلدان.
الاعتراض: هذا قياس مع الفارق،ذلك بأن مطلع الشمس نسبي يختلف باختلاف البلاد و مطلع القمر مطلق مرتبط بولادة الهلال
ثانياً:القول بوحدة المطالع: الحنفية و المالكية و الحنابلة:
الدليل الأول:قال النبي r: ((صوموا لرؤيته و أفطروا لرؤيته فإن غمي
عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين)).دورة 2011 الإضافية
وجه الاستدلال:النبي rعلق وجوب الصوم بمطلق الرؤية المستفاد من تعليق الصوم بالمصدر (رؤيته)واللام بمعنى الباء تفيد السببية،أي صوموا بسبب رؤيته مطلقاً دون تقييد برؤية بلد خاص.و المطلق يجري على إطلاقه ما لم يرد دليل التقييد و لم يرد من الشارع دليل يقيد
الاعتراض:المطلق مقيد بأدلة أخرى هي دليلان:الأول :قوله r: ((لا تصوموا حتى تروا الهلال؛ولا تفطروا حتى تروه،فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين)).
الرد:ظاهر الحديث عدم التخصيص و التقييد ومخالفة الظاهر لا يؤيدها دليل صحيح.
الثاني:الدليل العقلي القائل بأن تباعد البلدان يقضي باختلاف المطالع عادة.
الدليل الثاني:الكتاب وهو قوله تعالى : ﭧ ﭨ ﭽ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩﮪ ﯨ ﭼ
وجه الاستدلال: الآية وردت بصيغة عامة مطلقة،حيث أوجب الله سبحانه وتعالى الصيام على عموم المسلمين بالعلم برؤية الهلال من غير فصل بين رؤيته في بلد ما فيجب الصوم على جميع المسلمين؛وبين لزوم رؤيته في كل بلد فيجب الصوم على أهل البلد الذين رأوا الهلال دون أهل البلاد الأخرى حتى يثبت دخول الشهر برؤيتهم الخاصة.
والفصل بين الحالتين تخصيصاً للعام أو تقييداً للمطلق بلا دليل تحكم لا يجوز.
الاعتراض:نفس الاعتراض السابق
الراجح في المسألة:وحدة المطالع ؛لأن أدلتهم سلمت من الطعن.
الاحتكار
أولاً:تعريف الاحتكار لغة:جمع الشيء و حبسه لانتظار الغلاء بالناس.
ثانياً:تعريف الاحتكار اصطلاحاً:
حبس المال أو المنفعة أو العمل عن بذله بعوض للناس أو الدولة أو الحيوان.
ثالثاً:حكم الاحتكار: 1-حرام عند الجمهور ومنهم الكاساني من الحنفية
رابعاً:الأدلة: الدليل الأول-السنة
معمر بن عبد الله بن نضلة قال:سمعت رسول الله r يقول: (لا يحتكر إلا خاطىء).
وجه الاستدلال:
المعنى اللزومي المستفاد من كلمة خاطىء.وبيانه أنه الخاطىء هو متعمد الإثم،و تعمد الإثم حرام بالنص.قال الله تعالى: ﭽ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮝ
قال رسول الله r: ((الجالب مرزوق و المحتكر ملعون)).دورة 2013ف2
وجه الاستدلال:يلزم من كون العبد ملعوناً من الله،ومن براءة الله منه كون الاحتكار محرماً؛لأن مثل هذا الوعيد الشديد لا يكون إلا على محرم.
الاعتراض على الحديثين:
أحاديث الباب ظنية في ثبوتها لكونها من أحاديث الآحاد،وظنية في دلالتها لاستفادتها من الدلالات اللزومية التي يقع فيها الخلاف،ولاستفادتها من صيغة النهي التي تفيد النهي عن وصف يرد على أصل البيع،وما كان ذلك ليرقى إلى مرتبة اليقين.
وما كان ظنياً يعطى حكم الكراهية التحريمية.
الرد:نسلم بأن أدلة الاحتكار من قبيل الآحاد التي تفيد الظن.ولكن من الذي قال :إن الظن لا تثبت به الحرمة؟ألا يجب العمل بالظن من الأحكام فإن كان الجواب بالإيجاب،وماذا يعني وجوب العمل سوى حرمة تركه،وإذا كان الفعل منهياً عنه حرم العمل به ووجب تركه.
الدليل الثاني:آثار الصحابة:
روي أن علياً t أمر بطعام قد احتكر بشط الفرات فأحرق.
الاعتراض:الاستدلال بمذهب الصحابي ليس بحجة.
الرد:قول الصحابي ليس بحجة فلا يصح الاستدلال به.
الدليل الثالث:
المعقول الاحتكار بيع فيه أصل البيع،ووصف الاحتكار المتعلق به.ويفهم ذلك من إضافة كلمة البيع إلى الاحتكار فيقال:بيع الاحتكار.
أدلة الحنفية: مكروه تحريماً الدليل الأول:السنة نفس الأحاديث السابقة
وجه الاستدلال:خبر الآحاد يفيد الظن،و الحرمة أقوى درجات المنع و الظن أضعف،و لا يقوى الضعيف على معارضة ما هو أقوى منه.
فالدليل الظني لا يقوى على إثبات الحرمة بل يثبت به ما هو أقل درجة من الأحكام،وهو الكراهة التحريمية.وخبر الآحاد لا يفيد إلا الظن وما أفاد الظن من أدلة الشرع لا يثبت به التحريم فالاحتكار ليس بحرام بل مكروه تحريماً.
الاعتراض:التمييز بين الظني و القطعي في الأحكام العملية مما انفرد به الحنفية،وهو الرأي المفتى عندهم،ولم يوافق هذا الرأي حتى بعض الحنفية مثل الإمام محمد.
الدليل الثاني:المعقول:
وجه الاستدلال:وقوع الضرر الواجب رفعه.والتعليل بالضرر إنما يفيد الظن و لا يعارض الظني القطعي.ومورد الظن في هذا التعليل أن الحكم بالضرر ناشىء من تعارض أصلين الأول حل البيع و الشراء بمقتضى حق الملكية،وهو أصل مقطوع به،والثاني الاحتكار الوارد على البيع،وهو وصف في البيع ملازم له،وإذا تعارض الأصل و الوصف أفاد الكراهية التحريمية.
فالبيع تعارض فيه دليلان متعارضان:أحدهما مبيح وهو دليل مشروعية البيع و الثاني محرم وهو دليل تحريم الاحتكار فيحكم بأخف الأحكام وهو الكراهة التحريمية.
الاعتراض:نفس السابقِ.
الترجيح:الاحتكار حرام ،لأنه في الأحكام العملية لا فرق بين القطعي و الظني من الأدلة المثبتة للحرمة.
نوع المادة المحتكرة:
أولاً:آراء الفقهاء:
1-تخصيص حكم الاحتكار بقوت الآدمي_متقدمي الحنابلة في الراجح عندهم).
2-تخصيص الاحتكار بقوت الآدمي وعلف الحيوان(الشافعة و الحنفية عدا أبي يوسف).
3-تعميم الاحتكار في كل الأموال أعياناً ومنافع وأعمالاً(الشوكاني و الظاهرية و بعض المالكية وأبي يوسف من الحنفية وهو رأي متأخري الحنابلة).
احتكار المواد المستوردة:
أولاً:الحكم الفقهي:
1-تخصيص الاحتكار بالمادة المشتراة من المدينة(الحنفية و المالكية و قدامى الحنابلة و الشافعية.
الأدلة : 1-حديث: ((الجالب مرزوق و المحتكر ملعون)).
وجه الاستدلال:ظاهر الحديث حيث ميز النبي rبين الجالب و المحتكر،فالجالب ممدوح موسع له في رزقه،والمحتكر مذموم ملعون و الجالب ممدوح بسبب الجلب و يختص به،والمحتكر مذموم بسبب الاحتكار الواقع على المادة المحتكرة و ه المشتراة من المدينة ودليل اختصاص المدح بالمجلوب من السلع.
الاعراض: الحديث السابق مؤول وكان تأويلهم كالآتي:قالوا إن المقصود من مدح الجالب بالرزق لكونه ميسراً و ليس كل جالب،وهذا من المجاز من باب إطلاق الكل و إرادة الجزء ،فالمعنى الحقيقي هو كل جالب،والمعنى المجازي بعض الجالبين وهم الميسرون على الناس بطرح السلعة المجلوبة في السوق للبيع.
الدليل الثاني:المعقول(الاستدل ال بالضرر):2013 ف2
1-علة تحريم الاحتكار وقوع الضرر على العامة،وإنما يقع الضرر عليهم إذا كان لهم حق يسلب،وفي الاحتكار وقوع الضرر مبني على تعلق حق العامة بمادة الاحتكار،ولا يكون هذا التعلق إلا بما هو موجود فعلاً في المصر،والمجلوب لا يتعلق به حق أصلاً لعدم ووقعه في علمهم بل في توقعاتهم التي ألفوها. الاعتراض:
1-نسلم بما سبق،وقالوا:هذا هو محل الخلاف فإذا تحقق المناط وقع الحكم وهو تحريم الاحتكار. 2-الجلب مباح في الأصل،فإذا كان له ألا يجلب فله ألا يبيع و يحبس السلعة المحبوسة.
أدلة من قال بتعميم الاحتكار في المجلوب و المشترى من المدينة:
بعض الحنفية و بعض المالكية وما يؤمىء إليه تعليل الحنابلة:
الضرر منهي عنه بعموم قوله r: ((لا ضرر و لا ضرار))وهو عام في كل ضرر من غير تفرقة بين المادة المجلوبة و المشتراة من المدينة و عام كذلك في كل ضرر وقع ولو بغير الاحتكار و بيان العموم في الضرر المنهي عنه أن كلمة الضرر واقعة في سياق النفي وهي نافية للجنس تفيد العموم نصاً.
أدلة من قال بالتمييز بين المجلوب من قريب و المجلوب من بعيد:
المصر لا يتصور إلا بفنائه القريب،والمصر مع فنائه القريب يشكل وحدة اقتصادية متكاملة و الضرر الواقع بفنائه واقع فيه،والواقع فيه واقع بفنائه،فيلحق وقوع الضرر في فناء المصر بوقوعه بالمصر نفسه في الحكم وأما الأماكن البعيدة فهي منفصلة عن المصر بحيث لا يكاد يؤثر الضرر الواقع فيها بالمصر فلا يلحق به،ولذا لا يحرم احتكار المادة المجلوبة من الأماكن البعيدة المنفصلة عن فناء المصر. الاعتراض:إن اشتراط التفرقة بين البلد القريب و البعيد في الجلب ليس له وجه في أيامنا هذه نتيجة وقوع العلة و هي الضرر في صورة التكامل الاقتصادي بين الدول.
الرأي الراجح:وقوع الاحتكار في المادة المشتراة اتفاقاً و المجلوبة إذا تسبب احتكارها في وقوع الضرر
مدة الاحتكار: ذهب بعض الفقهاء إلى أنه 40 يوم
الأدلة:قال r: ((من احتكر طعاماً أربعين ليلة فقد برىء من الله تعالى وبرىء منه وأيما أهل عرضة أصبح فيهم امرؤ جائع فقد برئت منهم ذمة الله تعالى )).
وجه الاستدلال: 1-ظاهر الحديث يشترط أربعين يوماً،والعمل بالظاهر واجب ما لم يدل الدليل على خلافه.
2-إن كلمة أربعين قيد له مفهوم ،وهو جواز الحبس في أقل من أربعين يوماً.
الاعتراض: 1-العدد لا مفهوم له. 2-مفهوم العدد غير مراد.
وإن مفهوم العدد ليس بحجة لأنه من الخاص الذي يدل قطعاً على الكمية المخصوصة.
الترجيح:
وقوع الضرر في أي مدة كانت قلت أو كثرت لأن العبرة في تحريم الاحتكار هو وقوع الضرر .
التسعير الجبري
التعريف اللغوي و الاصطلاحي:
1-اللغوي:من سعر ،وهو اشتغال الشيء و اتقاده و ارتفاعه.
2-الاصطلاحي:تقدير السلطان بأمره المشروع قيمة لما يبذل في السوق من السلع و الأعمال و المنافع مقدرة بالنقود،ويجبر الناس تجاراً أو منتجين أو مستهلكين على ذلك فلا يخالفونه زيادة أو نقصاناً.
حكم التسعير الجبري:القول الأول:حرام(الظاهرية و الشوكاني و متقدمي الحنابلة و رواية عن المالكية و الشافعية في قول).
الأدلة:الدليل الأول:حديث أنس في التسعير:
عن أنس قال:غلا السعر على عهد رسول الله r،فقالوا:يا رسول الله سعر لنا.فقال: (إن الله هو المسعر القابض الباسط الرزاق وإني لأرجو أن ألقى ربي و ليس أحد منكم يطلبني بمظلمة في دم و لا مال).
وجه الاستدلال:ظاهر الحديث يدل على حرمة التسعير،لأنه وصف التسعير بأنه ظلم،والظلم محرم،فيلزم من وصف التسعير بالظلم كونه حراماً.
الاعتراض:الحديث مؤول بدليل التعليل بالإيماء الوارد في لفظ(مظلمة).
الرد:التأويل غير مسلم،لأن العمل بظاهر الحديث واجب،وهنا وصف التسعير بالظلم فلا نعدل عن القول بحرمة التسعير إلى القول بجوازه عن هذا الظاهر.
فالحديث محتمل و لا يجوز الحكم على الموضوع بهذا الدليل المحتمل.
الدليل الثاني:مبدأ الملكية:
وجه الاستدلال:
مبدأ الملكية قطعي يفيد العلم الضروري،لكونه ثابتاً بأصول كثيرة تشهد له،وهذا النوع من الدليل يسمى المتواتر المعنوي.وأنه إذا كان حق الملكية ثابتاً بأدلة متواترة فيجب أن يصان ولا يهدم إلا بدليل قوي،والتسعير فيه تعرض لهذا الحق بالتخصيص،وهو دليل ظني،والدليل الظني لا يعارض القطعي،فلا يأتي عليه بالتخصيص.
الاعتراض:نسلم بمبدأ الملكية أنه قطعي ،ولكننا نقول إنه مخصوص في صور معينة يجوز إهدارها فيها لقاء مصلحة أعلى بدليل أن الشارع أهدرها في الزكاة و الصدقات لقاء المصالح العامة المتمثلة بمصارف الزكاة.
الرد:نسلم بأنه مخصوص و لكن التخصيص إذا ورد بالنص فهذا مقبول.أما إذا كان من طريق الاجتهاد فهذا محل نظر.ولا نسلم أنه بالتسعير المعلل برفع الضرر يتخصص مبدأ الملكية فتستثنى صورة التسعير من المبدأ العام.
الدليل الثالث:التسعير ينتفي مع مبدأ الرضائية:2013 ف2
وجه الاستدلال:إن التسعير حرام بمعقول الأدلة الشرعية في الأموال،ذلك بأن أساس التبادل وأكل أموال الناس هو التراضي،لقوله تعالى: ﭽ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷﭸ ﮂ ﭼوهذا المعنى قطعي مجمع عليه بين الفقهاء،والتسعير ينافيه،لأن فيه نوعاً من الإكراه و الحجر على حرية المتعاقدين،فلا يجوز،لأنه يؤدي إلى أكل أموال الناس بغير حق.
الاعتراض:
مبدأ الرضائية مسلم به و لكن مخصوص بمبدأ الإكراه على التعاقد.
الدليل الرابع:التسعير فيه تعارض مصلحتان فرديتان:
وجه الاستدلال:مصلحة البائع ومصلحة المشتري،وهما متوازنتان فلا نقدم إحداهما على الأخرى،إذ لم تدل الأدلة على تقديم الواحدة على الأخرى،بل وردت الأدلة بتقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة،وليست المصلحتان الموجودتان في التسعير من هذا القبيل.
الاعتراض:
لا نسلم بأن المصلحة الموجودة في التسعير من قبيل تعارض المصلحتين الخاصتين،لأن هذا التعارض يفترض أن يقع في كل بيع.ولكن الذي نحن بصدده هو بروز المسألة على نحو يلغي دور التفاهم الفردي،ويقع الناس في براثن الظلم فالمصلحة عامة و ليست بخاصة.
الدليل الخامس:التسعير يؤدي إلى نشوء السوق السوداء:2013 ف2
وجه الاستدلال:
في ظروف التسعير لا يعرض البائع سلعته للبيع حرصاً على السعر الجديد فتشح،ويندفع الناس بحاجتهم إلى ما في يده من السلعة فيدفعون له ما يبتغيه من السعر،وهم بدورهم يطرحون البضاعة الرديئة وأما التجار فيسلك إما سبيل التحول عن السوق التي ساد فيها التسعير إلى سوق أخرى أملاً بالربح الجزيل،أو سبيل الانصراف عن الجلب زهداً بالسعر الضئيل.
فالتسعير سبب في وجود السوق الضارة التي تختل فيها الموازين الصحيحة و التفاعلات السليمة بين قوى العرض و الطلب،والضرر يجب رفعه،وما أدى إليه من الوسائل يجب رفعها كذلك.
الاعتراض:
السوق السوداء تنشأ في الحالات التي يحدد فيها السعر ارتجالاً،أما إذا كان السعر مدروساً فلا يؤدي إلى مثل هذه النتائج،بل يذعن الناس.ونحن القائلين بالجواز نقول بأن السعر يتحدد عن طريق لجنة مشورة تمثل طرفي التجارة العامة فلا يكون السعر مرتجلاً
أدلة القائلين بالجواز:الحنفية وجمهور المالكية ومتأخرو الحنابلة .
الدليل الأول:حديث أنس في التسعير:
وجه الاستدلال:كلمة(مظلمة)الظلم من قبيل المشترك المعنوي،ومدرك بالذهن و له أفراد في الخارج.ففي الحديث كان الظلم محرماً بسبب التسعير الجبري،وتعين التسعير الجبري وسيلة لرفع هذا الظلم يصار إلى القول به،لأن الظلم حرام،وهو معنى واحد وإن اختلفت صوره،فيجري حكم هذا المعنى في كل الصور ووجب رفعه حتى إن كان بالتسعير الجبري.
الدليل الثاني:مبدأ الإكراه على التعاقد:
وجه الاستدلال:أن الحجر على حرية المتعاقدين بإكراهه على التعاقد شرعاً مما وردت به الأدلة،وهو أيضاً من قبيل المتواتر المعنوي الثابت قطعاً.والمتواتر المعنوي هو الأصل الذي ثبت معناه قطعاً بأدلة وأحكام جزئية كثيرة تضافرت وشهد بعضها لبعض حتى أفادت اليقين في الثبوت.
الدليل الثالث:الاستدلال بمقدمة الواجب:
وجه الاستدلال:الغلاء الفاحش الذي يحيق بالناس يضرهم و يثقل كاهلهم،والضرر مرفوع وجوباً،وإذا تعين التسعير وسيلة لذلك وجب القول بوجوبه،أخذاً بقاعدة مقدمة الواجب المعبر عنها بقولهم( ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب).
الدليل الرابع:قضية حاطب بن أبي بلتعة:
عمر بن الخطاب t مر بحاطب بن أبي بلتعة وهو يبيع زبيباً له بالسوق فقال له عمر بن الخطاب: ((إما أن تزيد في السعر وإما أن ترفع من سوقنا).
وجه الاستدلال:ظاهر الخبر يفيد جواز التسعير وهو من فعل عمر بن الخطاب t حيث أراد أن يجبر حاطب بن أبي بلتعة على البيع بسعر معين يجبره عليه وإلا رفعه من السوق.
الاعتراض:قول صحابي،وهو ليس بحجة بل من اجتهاده،ولئن سلمنا بأن قول الصحابي حجة فيما لا يقال فيه بالاجتهاد،فإن هذا الموضوع من الأمور الاجتهادية التي يقال فيها بالرأي بالاتفاق.
الدليل الخامس:الاستدلال بالمصلحة المرسلة:
وجه الاستدلال:التسعير فيه تعارض مصلحتين:عامة و خاصة.فالضرر الواقع بغلاء الأسعار ضرر واقع على عامة الناس،ورفع هذا الضرر من المصلحة العامة.
وأما التسعير بالرغم من وجود الضرر فيه إلا أنه من الضرر الخاص،لأنه يتعلق بمصلحة فئة خاصة و هي فئة التجار.ورفع الضرر واجب شرعاً،وهو واقع في كلا الطرفين،وهما متعارضتان فمن مصلحة الناس رخص الأسعار ومن مصلحة الباعة غلاء الأسعار فلما تعارضتا تعين رفع هذا التعارض بأهدار إحدى المصلحتين مقابل الحفاظ على الأخرى.
فتهدر مصلحة الباعة و يجب التسعير عليهم مقابل الحفاظ على مصلحة الناس عامة
الرأي الراجح:يجوز التسعير و عدمه إذا حدث ضرر
الشروط المقترنة بالعقد
التعريف:2012 الإضافية
التزام وارد في التصرف القولي (عند تكوينه)زائد عن أصل مقتضاه شرعاً.
الحكم الفقهي:الأول:مذهب التوسع:الحنابلة و المالكية،فالأصل عندهم في العقود الإباحة
الأدلة:الدليل الأول:حديث بريرة:
وجه الاستدلال:(ليس في كتاب الله)على أن الأصل في العقود الحظر.
والظاهر أن المقصود من كتاب الله القرآن الكريم،والمراد شرع الله تعالى،وشرع الله تعالى يدل عليه الكتاب و الإجماع و القياس.
الاعتراض:
1-ظاهر العبارة في قوله r: ((اشترطي لهم الولاء)).
يعني الإذن من الرسول صلى الله عليه و سلم بالبيع بوجود الشرط الفاسد،ولا يقر الرسول صلى الله عليه و سلم أمراً يخالف الحكم الشرعي.
الرد:هذا الظاهر غير مراد بدليل رواية أخرى محفوظة بعكس رواية اشترطي لهم الولاء.
2-حديث بريرة منسوخ بحديث عبد الله-لا يحل سلف و بيع و لا شرطان في بيع و لا ربح ما لم يضمن و لا بيع ما ليس عندك- لأنه فيه نهي عن البيع و الشرط،وحديث بريرة فيه إباحة للبيع و الشرط. الرد:لا يقال هنا النسخ لإمكان الجمع بين الحديثين يستأنس بالشرط كان وعداً و ليس بعقد بات.
ثانياً:أدلة القائلين بالإباحة:
الظاهرية و الشافعية و الحنفية بناء على الأصل في العقود الحظر.
الدليل الأول:حديث جابر:دورة 2011 الإضافية
جابر باع من النبي r بعيراً واشترط ظهره إلى أهله.
وجه الاستدلال:
يدل ظاهر الحديث جابر t على جواز الشرط في البيع وأن الأصل فيه الإباحة.
الاعتراض: 1-تأويل الشرط بكونه تبرعاً:
هذا تأويل للحديث والتأويل يحتاج إلى دليل،والدليل على ذلك روايات الحديث الأخرى.
2-القول بنسخ الحديث:حديث جابر مبيح و حديث ابن عمرو حاظر و الحاظر مقدم على المبيح على سبيل النسخ بحمل المبيح على وروده قبل الحاظر،لأن القاعدة الأصولية تقول:إن ما فيه الإباحة منسوخ بما فيه النهي.وذلك لوقوع التعارض بينهما.
الدليل الثاني:قول النبي صلى الله عليه و سلم: ((المسلمون على شروطهم)).
وجه الاستدلال:العقد شرط و يدخل فيه كل الاشتراطات الحاصلة من المتعاقدين.
الرد:هذا الدليل عام لا يعول عليه إن كان هناك من الأدلة ما هو خاص في العقد؛وقد وجدت.
الدليل الثالث:الاستصحاب:
1-ليس في الشرع ما يدل على تحريم جنس العقود و الشروط إلا ما ثبت تحريمه بعينه .وثبت إباحة جنس العقود و الشروط و الوفاء بها في قوله تعالى: ((يا آيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود))فيكون جنس المعقود من الأفعال العادية،والأصل فيها الإباحة فيستصحب هذا الأصل حتى يرد دليل المنع.
2-مناط العقد هو التراضي،وهذا يعني أن التراضي هو المبيح للتجارة،فإذا تراضى المتعاقدان على تجارة ثبت حله بدليل العادة إلا أن يتضمن ما حرم الله ورسوله،كالتجارة في الخمر.
الدليل الثالث:العقد من المعاني العادية:
التي لم تعرف عن طريق الشرع،وما كان كذلك من التصرفات يكون الأصل فيها الإباحة.
الاعتراض: لا نسلم أن العقد من المعاني العادية،بل من المعاني الشرعية التي نظم الشرع أحكامها بدليل أن العقد هو ارتباط إيجاب بقبول على وجه مشروع يثبت أثره في محله.
الرأي الراجح:الحكم في المسألة لأدلة الشرع و اعتبار العقد من المعاني العادية أو المعاني الشرعية ليس إلا افتراضاً عاماً.
الابتكار
تعريف الابتكار:الصورة الفكرية التي تفتقت عنها الملكة الراسخة في نفس العالم مما يكون من إبداعه هو و لم يسبقه إليه أحد.
الحكم الفقهي للإبتكار:القول الأول:لا تجوز المعارضة على حق الابتكار(المنع)
الدليل الأول:الابتكار حق مجرد لا يورث:2013 ف2
وجه الاستدلال:لأنه اجتهاد المجتهد،وثمرة عقله،وصفة نفسه،وما كان هذا شأنه من الحقوق لا يتعلق بمال فلا يستعاض عنها البتة،مثل حق الحياة.وحق الانتفاع بالمباح.
الاعتراض:لا تلازم بين كون الحق مجرداً و بين جواز بيعه وعدم جوازه،ثم إن الحق المجرد الذي يتعلق بصفات الشخص المورث يورث إذا كان ضرره يتعدى إلى الغير أو منفعته تتعدى إلى الغير فالصفة الشخصية المتعدية يجوز أن يرد عليه مال وقد ورد في الشرع له مثالان:
1-جواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن2-ويشهد له حديث الرقية .
الرد:1-الحق الشخصي يورث إذا كان تابعاً لموضوع مالي مثل خيار الشرط عند الشافعية.
2-أخذ الأجرة على تعليم القرآن وأخذ الرقية إنما هو من قبيل الجعالة و ليس على وجه الاعتياض.
فالتوريث لا يعد وصفاً كافية لبناء الحكم عليه من جواز الاعتياض عن الحق الشخصي بمال لأنه ربما وردت عليه المعاوضة لا على وجه الاعتياض.
أدلة المجيزين:الدكتور وهبه الزحيليالدليل الأول:المصلحة المرسلة:
وجه الاستدلال:لأن تداول ثمرات الجهود العلمية التي تعد أساساً لتقدم الحياة أصبحت ظاهرة حيوية عمت به البلوى فلا بد من القول بجوازها لأن القول بتحريمها و بمنعها يوقع في الحرج و المشقة،و المشقة تجلب التيسير/و الضرر يزال بعد الوقوع و يدفع قبل الوقوع.
الدليل الثاني:الاستدلال بمعنى المالية:
وجه الاستدلال:المالية ضابط من ضوابط الحقوق المحضة التي يصح تداولها بعقد البيع.
الدليل الثالث:الاستدلال بالملك:
وجه الاستدلال:المال عند الشاطبي ما يقع عليه اسم الملك و يسنبد به المالك.والملكية عبارة عن حق معترف به شرعاً،وهو اختصاص حاجز،و الاختصاص في كل شيء بحسبه.
الرأي الراجح:جواز حق الابتكار لأن الأمر وصل في الاحتياج إلى مشروعية حق الابتكار إلى درجة الحاجة الشرعية فلا مانع شرعاً من القول بجوازه
التغريم بالمال
تعريف التغريم بالمال:دورة 2013 ف2العقوبة المحضة التي يلزم فيها أخذ مال شرعاً تعزيراً على معصية الاعتداء على حق شخص تعمداً أو تقصيراً.
الحكم الفقهي:الأول:ممنوع:
الأدلة: الدليل الأول-عمومات الكتاب العزيز:
وجه الاستدلال:دورة 2013 ف1
قوله تعالى: ﭧ ﭨ ﭽ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﮂ هذه الآية عامة تحرم أكل أموال الناس بالباطل،وأما الباطل فما كان بسبب غير مشروع،ومن الأسباب غير المشروعه أخذ مال الجاني عقوبة على معصية ليس فيها شبهة الضمان فكان حراماً بهذه الآية.
الاعتراض:هذه العمومات قد خصصتها أدلة السنة المتضافرة على الموضوع،وكذلك اجتهادات الصحابة التي تدل على جواز أخذ المال عقوبة على معصية وأمثلة ذلك في استدلالات المجيزين بها.
الدليل الثاني:السنة:
1-حديث حرمة الدماء و الأموال:قال النبي صلى الله عليه و سلم: ((فإن دماءكم و أموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا،ليبلغ الشاهد الغائب،فإن الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعى له منه)).
وجه الاستدلال:دورة 2010 الإضافية
أفاد الحديث حرمة أخذ مال المسلم بغير حق ومن أنواع الأخذ بالباطل التغريم بالمال.
2-حديث: ((ألا لا تظلموا ألا لا تظلموا ألا لا تظلموا إنه لا يحل مال امرىء إلا بطيب نفس منه)).
وجه الاستدلال:يفيد الحديث حرمة أخذ مال المسلم بغير طيبة من نفسه،ومن ذلك التغريم بالمال،لأن نفس صاحب المال لا تطيب بأخذه بسبب كونه غير مشروع.
3-حديث الأعرابي:أتى النبي صلى الله عليه و سلم فقال:دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة،قال: ((تعبد الله لا تشرك به شيئاً و تقيم الصلاة المكتوبة و تؤدي الزكاة المفروضة و تصوم رمضان.قال:والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا.فلما ولى قال النبي r:من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا)).
وجه الاستدلال:الرسول الكريم r أقر الأعرابي على الواجبات المذكورة،ولو كان هناك واجب آخر مثل التغريم بالمال لذكوره الرسول r؛لأن المقام مقام بيان حكم الشرع و لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.
الدليل الثالث:الإجماع:2013 ف2
وجه الاستدلال:يوجد إجماع من الصحابة على منع التغريم بالمال حيث لم يرد عن أحد من الصحابة الحكم به فكان ذلك دليلاً على عدم جوازه.
الاعتراض:
1-منع وجود أصل الإجماع المانع من التغريم حيث دل الإجماع السكوتي العملي على جوازه.فقد قضى الصحابة بالتغريم بالمال في العقوبات المحضة و حكموا بها و سكت الصحابة الآخرون فكان إجماعاً سكوتياً .
2-رد صورة الإجماع الذي قال به الإمام الغزالي،لأن مجرد السكوت عن النطق بحكم معين لا يعد إجماعاً على جوازه و لا عدم جوازه،لأن الإجماع ما كان عن دليل.
الدليل الرابع:أدلة المعقول:
وجه الاستدلال:
1-الزكاة عبادة و جنس العبادات من صلاة و صيام لم يعهد فيها شرعاً أخذ المال مقابل الامتناع عن أدائها.قالوا فكذلك الزكاة من العبادات التي لا يجب شيء من الغرامة المالية على الممتنع عن أدائها.
2-قد ذكر أئمة الفقه أنواع التعزير ومقاديرها كالضرب و الحبس و الإيلام المعنوي،ولم يذكروا أخذ المال من بينها.
الاعتراض:إن عدم ذكر حكم التغريم بالمال في نصوص الشرع لا يعني عدم جوازه،بل يقول المجيزون قد ذكر حكم التغريم بالمال في معاني النصوص الشرعية المعللة بمصالح العباد،وهودليل المجيزين من المعقول.
وكذلك عدم الحكم بالتغريم لا يعني عدم جوازه،لأن الحكم بالأمر تابع لوجه الضرورة إليه،فما لم تكن هناك من ضرورة لا يحكم بها الحاكم.
أدلة المجيزين:الدليل الأول:من السنة:
1-حديث أخذ المال على منع الزكاة غرامة:
قال r: ((في كل سائمة إبل في أربعين بنت لبون و لا يفرق إبل عن حسابها من أعطاها مؤتجراً قال ابن العلاء مؤتجراً بها فله أجرها ومن منعها فإنا آخذوها و شطر ماله عزمة من عزمات عزوجل ليس لآل محمد منها شيء)).
وجه الاستدلال:
1-إن مانع الزكاة تؤخذ منه الزكاة قهراً،وهو معنى قوله (فإنا آخذوها).أي الزكاة.
2-يؤخذ منه مقدار زائد من المال على الزكاة،وهو معنى قوله: (وشطر ماله).
3-يعلق الحديث الأخذ بالإمام أو نائبه،وفيه دليل على أن الحكم لا يثبت إلا بحكم،والحكم هنا صريح من الشرع.
الاعتراض:
الأول:الحديث منسوخ إما بحديث البراء وإما بحديث((ليس في المال حق سوى الزكاة)).
الرد:حديث البراء لا يصلح ناسخاً لأنه لا تعارض بين هذا الحديث و حديث بهز بن حكيم.
أيضاً مردود النسخ بحديث(ليس في المال حق سوى الزكاة)باختلاف موضوع الحديثين و في سند الحديث أبي حمزة وهو ضعيف،وأيضاً إن سلمنا بصحة الحديث فالحديث يضعف بسبب الاضطراب. الاعتراض الثاني:دعوى ضعف حديث بهز بن حكيم بسبب اختلاف المحدثين في بهز بن حكيم.
الرد:بهز بن حكيم صدوق فيه لين و حديثه حسن وثقه ابن معين و النسائي.
2-حديث الغرامة على من خرج بالثمر المعلق:دورة 2013ف1
سئل رسول الله rعن الثمر المعلق فقال:ما أصاب من ذي حاجة غير متخذ خبنة فلا شيء عليه،ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة و العقوبة،ومن سرق شيئاً منه أن يؤوبه الجرين فبلغ ثمن المجن فعليه القطع،ومن سرق دون ذلك فعليه غرامة مثليه و العقوبة.
وجه الاستدلال:الأصل رد عين المسروق،أو مثله أو قيمته بحسب الأحوال أنه لما فرض ضعف المسروق دل لك على أنه كان عقوبة لجناية ارتكبت،فكان الحديث دليلاً على ثبوت أصل مشروعية أخذ المال عقوبة للجاني.
الاعتراض:الحديث متردد بين الإرسال و الإسناد.
الرد:الحديث قد أخرج نحوه النسائي،والحاكم و صححه وهو في الأصل من راوية أحمد وأبي داود،وروى ابن ماجه معناه و حسنه الترمذي،ويشهد له أحاديث.
3-الأمر بكسر دنان الخمر و شق ظروفها:
وجه الاستدلال:فقد أمر رسول الله rبكسر دنان الخمر و شق ظروفها إتلافاً للمادة المحرمة ذاتها و لما تعلق بها من الأوعية.كان القدر الواجب هو إراقة الخمر،أما كسر دنان الخمر و شق ظروفها فكان زيادة على القدر الواجب،وليس لهذا من تفسير إلا التغريم بالمال إمعاناً في التنكيل.
الاعتراض:الأدلة السابقة واقعات أحوال وردت على خلاف القياس فلا يقاس عليها غيرها.
الرد:ما ثبت على خلاف القياس استثناء من القواعد العامة يختلف حكمه فإذا كان غير معلل فلا يجوز القياس عليه اتفاقاً وإذا كان معللاً جاز القياس عليه.
2-العقوبة الواردة في التغريم بالمال ثابتة بالقياس العام،أو بالأصل المعنوي العام،والتغريم بالمال ثابتاً بالقياس العام.
3-إن سلمنا بأنه من القياس الخاص لكنه قياس أولوي وهي حجة في إثبات العقود.
الدليل الثاني:الإجماع:
وجه الاستدلال:الإجماع السكوتي حيث روي عن بعض الصحابة أقضية وأحكام تشهد لجواز التغريم بالمال وإتلافاً من غير نكير من أحدهم .
الدليل الثالث:المعقول:معنى التغريم بالمال معلل بالعقوبة لا على وجه الضمان.
وجه الاستدلال:دليل المعقول يقوم على المصلحة المرسلة عند المجيزين،ولا بد من أن تستند المصلحة المرسلة على وصف معتبر شرعاً،أي من قبيل الملائم المرسل.
الاعتراض:المناسب الملائم هو من قبيل المناسب الغريب،والمناسب الغريب هو الثابت شرعاً لكن دل الدليل على اقتصاره على محله بحيث لا يتعداه إلى فرع آخر.
الرد:كون المناسب الغريب خلاف الأصل مردود وما كان بخلاف الأصل يحتاج إلى دليل،لذا كان تعريف المناسب الغريب أن يدل الدليل على اعتباره ثم يرد دليل آخر على اعتباره ثم يرد دليل آخر على كونه قاصراً لا يقاس عليه غيره.
وفي التغريم بالمال لا يوجد دليل على كون المناسب غريباً لا يقاس عليه غيره.
الراجح:يجوز التغريم بالمال لأن أدلتهم النص و المعقول المستفاد من النصوص و أقضية الصحابة،بعكس المانعين فأدلتهم مرجوحة.
انتفاع المرتهن بالعين المرهونة في غير الحيوان
الحكم الفقهي: 1=يحرم الانتفاع مطلقاً الحنفية و قول الشافعية
الأدلة: 1-حديث النهي عن غلق الرهن:قال r: ((لا يغلق الرهن)).
وجه الاستدلال:النبي صلى الله عليه و سلم ينهى عن غلق الرهن،وغلق الرهن عام في كل ملك يحصله المرتهن من العين المرهونة سوى التوثيق،سواء أكان ملك العين أم ملك المنفعة.وانتفاع المرتهن بالعين المرهونة تملك للمنفعة و غلق للرهن من هذا الجانب وهو منهي عنه.الاعتراض:الحديث مختلف فيه بين الإرسال و الإسناد.
الدليل الثاني:كل قرض جر نفعاً فهو ربا:
وجه الاستدلال:اللفظ يشمل غير القرض بمعناه لاشتراكهما في علة المنع و هي الزيادة
الاعتراض:الحديث ليس بصحيح فلا يستدل به على تحريم الانتفاع بالعين المرهونة.
الرد:الأثر قد جرى العمل به عند الفقهاء فهو صحيح المعنى فلا يرد ما تكلم فيه من جهة السند.
الرأي الثاني:الجواز مطلقاً:قول آخر للحنفية. الدليل الأول:الكتاب:
قال الله تعالى: ﭧ ﭨ ﭽ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﮂ
وجه الاستدلال:الله تعالى أباح أكل الأموال و تبادل الملكيات بمجرد التراضي،و الرهن ما لا جوز أكله و الانتفاع به إلا بالتراضي،فإذا وجد الإذن و حصل التراضي حل الانتفاع بنص الآية.
الاعتراض:
1-التراضي الوارد في الآية عام مخصوص بما ورد في النهي عن غلق الرهن.
2-التراضي مناط لحل مال الغير و لكنه مشروط بعدم وجود مانع محرم،وفيما نحن فيه يوجد مانع وهو الربا،فلا يجوز الاتفاق على خلافه.
3-التراضي إن وجد غير أنه مشروط بأن يكون حقيقياً و في ما نحن فيه فإن التراضي صوري بقرينة وجود الحاجة من طرف الراهن.
الدليل الثاني:دليل السنة: قال r:لا يحل مال امرىء مسلم إلا عن طيبة من نفسه.
وجه الاستدلال:الرضا هو مناط انتقال الملكية أو الانتفاع بملك الغير وهو عام يشمل بعمومه إباحة الانتفاع بالرهن مطلقاً.
الدليل الثالث:المعقول: دورة 2012 الإضافية
وجه الاستدلال:قياس انتفاع المرتهن بالعين المرهونة على جواز انتفاع الأجنبي بمال الغير بجامع وجود الإذن في كل منهما،وهو مناط لأكل أموال الناس بالحق.
الاعتراض: 1-القياس مع الفارق وهو قرينة الاضطرار في جانب الراهن و الاستغلال من جانب المرتهن،أما الأجنبي فلا توجد في جانبه هذه القرينة فبينهما فارق من حيث المعنى.
2-القياس فاسد الاعتبار:لكونه واقعاً مقابل النص وهو النهي عن كل قرض جر نفعاً فهو ربا و قالوا كل دين بمعنى القرض.
أدلة الرأي الثالث:يجوز مع الكراهة إن كان معروفاً و غير مشروط في العقد.
وجه الاستدلال:النهي عن الانتفاع بالمرهون إنما هو معلل بوجود الربا المنهي عنه شرعاً،وهذه العلة موجودة في حال دون حال.
الاعتراض:الأدلة لم تميز بين الدين الناشىء عن القرض،والدين الناشىء عن غيره ما دام ربا محرماً.وضابط ذلك أن يوجد نفع زائد دون عوض،فإذا وجد فإنه ذريعة إلى الربا.
الرأي الراجح:تضييق المسألة حيث يجوز عقد الإجارة على المال المرهون فيأخذ المرتهن حقه ثم تكون الزيادة للراهن وتقع المقاصة بينهما.
انتفاع المرتهن بالعين المرهونة من الحيوان:
الحكم الفقهي:الرأي الأول:المنع مطلقاً:الجمهور.الدليل الأول:من الكتاب:
قال الله تعالى: ﭧ ﭨ ﭽ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷﭸ ﭼ
وجه الاستدلال:النماء حدث في ملك الغير فلا يجوز الانتفاع به من دون إذنه للنهي عنه،وعموم الآية شامل له،والنهي يقتضي التحريم.
الاعتراض:نسلم بأصل الدعوى لكن بشرط أن لا يعارضه مانع يخصص عموم جواز أكل الأموال بالإذن،وفي المسألة وجد المانع فثبت التحريم،والمانع هو وجود الربا إذ يستغل المرتهن ضعف جانب الراهن في حاجته إلى القرض أو الدين فيرهقه بهذا الإذن في الانتفاع فيستحيل الرضا صورياً لا يعبر عن إرادة الراهن.
الرد: 1-لا ينظر إلى شبهة الصورية و لا الاستغلال ولا كذلك الربا إذا ورد دليل خاص صحيح بجواز الانتفاع.
2-لماذا لا يتقيد الانتفاع بأجرة المثل لتنتفي شبهة الربا.
الدليل الثاني:من السنة: قال r: ((لا يغلق الرهن)
وجه الاستدلال:
أنه صريح في أن العين المرهونة ملك للراهن فنمها ومنافعها له ولا تكون للمرتهن و إلا وقع النهي عنه،لعموم النهي عن غلق الرهن مطلقاً ومن صور غلق الرهن أخذ المرتهن لمنافع المرهون.
الاعتراض.غلق الرهن عام مخصوص بحديث الظهر يركب بنفقته.
الدليل الثالث:المعقول:
قياس الانتفاع بها على سائر أموال الراهن غير العين المرهونة.قالوا لا يجوز للمرتهن أن ينتفع بأموال الراهن فيقاس عليه الانتفاع بالعين المرهونة بجامع كونهما غصباً محرماً
الاعتراض:يعترض على استدلال المانعين بالقياس على أخذ المال غصباً،وهو محرم بأنه قياس فاسد الاعتبار،لكونه في مقابلة نص،وهو حديث الظهر يركب بنفقته.
الرأي الثاني:الجواز مطلقاً. الحنابلة.الدليل الأول:دليل السنة: قال r: ((الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهوناً و لبن الدر يشرب إذا كان مرهوناً و على الذي يركب و يشرب النفقة)).دورة 2013
وجه الاستدلال:الانتفاع المأذون به في الحديث قد قوبل بالنفقة التي اقترن لفظها بالباء المفيدة للثمنية،فتكون منفعة المرهون في نظير المنفعة بإطلاق،أي سواء أوجد الإذن أم لا،وسواء أكان الانتفاع مقدراً مقدار النفقة أم لا.
الاعتراض و الرد:
1-الحديث منسوخ بحديث كل قرض جر نفعاً فهو ربا رد:غير ثابت لأنه لم يعلم التاريخ وإذا لم يعلم التاريخ لم يتحقق شرط النسخ إذ لا توجد معارضة بين الحديثين لأنه يمكن الجمع بينهما بحمل الحديث الحاظر للانتفاع على غير حيوان الدر و الركوب.
2-الحديث منقطع انتقطاعاً باطناً لمخالفته للقواعد العامة في التشريع،رد"لأن السنة مصدر من مصادر التشريع،وللمشرع أن يورد أحكاماً خاصة لحكمة يراها جديرة بالاعتبار،وهي أحكام أصلية و ليست مستثناة كحديث المصراة،و السنة هي المصدر التشريعي الثاني فلا يرد ما ورد فيها إلا بما هو أرجح.
الدليل الثاني:المعقول:
وجه الاستدلال:القياس على جواز أخذ المرأة نفقتها من مال زوجها عند امتناعه عن أدائها من دون إذنه،وهو ثابت بحديث قالت هند أم معاوية لرسول الله صلى الله عليه و سلم : ‘ن أبا سفيان رجل شحيح فهل علي جناح أن آخذ من ماله سراً،قال: ((خذي أنت و بنوك ما يكفيك بالمعروف).والعلة في هذا القياس الامتناع عن الإنفاق الواجب.
الرأي الثالث:من اشترط في الجواز تعذر الحصول على الإذن من الراهن:
وجه الاستدلال:القاعدة الفقهية: ((من أدى واجباً عن غيره بغير إذنه،فيه الرجوع بما أنفق إذا تعذر ذلك الإذن.يدل على صحة هذه القاعدة مع الضرر الثابت بحديث النبي صلى الله عليه وسلم:لا ضرر و لا ضرار،وفيما نحن فيه عدم القول بصحة الانتفاع بعوض النفقة يؤدي إلى ضرر المرتهن بضياع حقه في الرهن إذا أنفق الحيوان من الجوع،وإلى ضرره أيضاً إذا أنفق و لم يحصل على بدل،فكان الأمثل الحكم بجواز الانتفاع بمقدار النفقة.
الاعتراض:هذه القاعدة خاصة بالحنابلة و المالكية و لا يقول بها الحنفية و الشافعية.
الرد:ألا ترون أن الحيوان إذا فات يفوت بفوته حق للمرتهن في الاستيثاق فيكون أصل ماله معرضاً للضياع،فينبغي أن تكون مثل هذه الصور مستثناة من القاعدة العامة التي لم تسلموا بها.
الرأي الرابع:من اشترط في الجواز تعنت الراهن: ابن حزم ومن تابعه.
في امتناع الراهن عن الإذن بالانتفاع مقابل النفقة،وعن الإنفاق الواجب تخلياً عن المنفعة فيملكها من بيده العين المرهونة فينتفع بها من دون تقيد بمقدار النفقة.
حكم القراءة في الصلاة
القول الأول:عدم وجوب القراءة على المأموم مطلقاً،سواء الفاتحة أو غيرها.وهو قول الحنفية
الأدلة:الدليل الأول:قوله تعالى: ﭽ ﭑ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲﭳ ﮫ ﭼ
وجه الاستدلال:أن الله تعالى أمر بمطلق القراءة بقوله فاقرؤوا عموم المكلفين بالصلاة سواء أكان مقتدياً أم إماماً،والأمر للوجوب،ولا تتعين قراءة الفاتحة في الصلاة لأن الأمر مطلق و المطلق ينصرف إلى الكامل.وهو أقل ما يسمى قرآناً وإلى كل القرآن و لكن الكل غير مراد بقرينة وجود (من)وهي للتبعيض فيبقى أقل ما ينطلق هليه اسم القرآن وهي المقدرة بأصغر آية منه أو ما يساويها من الآيات الطوال.
الاعتراض:عموم وجوب القراءة الوارد في حق الإمام و المنفرد مخصوص في حق المقتدي من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة.
الرد: إن هذا التخصيص غير جائز لكونه بدليل مستقل متراخ،ويشترط عند الحنفية أن يكون التخصيص بدليل مستقل مقارن.
الدليل الثاني:قوله تعالى: ﭽ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﭼ
وجه الاستدلال:وجوب الإنصات للاستماع إلى قراءة القرآن الكريم في الصلاة.
والاستماع و الإنصات لا يتحققان إلا في الصلاة الجهرية؛لإمكان وصول صوت الإمام إلى المؤتم وسماعه قراءة الإمام.أما في الصلاة السرية فالمأمور به هو القنوت في الصلاة.
الاعتراض:الأمر بالإنصات الوارد في الآية ليس على إطلاقه بل مقيد بحالة القراءة جهراً لأن الإنصات لا يكون إلا فيما أمكن سماعه و ليس ذلك إلا في القراءة الجهرية المسموعة.
الرد:إن إطلاق الإنصات على السكوت يجوز مجازاً من باب عموم المجاز،والمجاز لا يصار إليه إلا بدليل،فما هو الدليل؟
الدليل الثاني:حديث: ((من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة)).2013ف1
وجه الاستدلال:المؤتم لا يقرأ وراء الإمام شيئاً من القرآن لا الفاتحة و لا غيرها،لأن القراءة مصدر مضاف وهو من صيغ العموم،ويقتضي كونه عاماً أن الإمام يتحمل عن المؤتم القراءة كلها.
الاعتراض و الرد:
1-الحديث مرسل لا يعمل بع الرد:المرسل مقبول عند الجمهور وهذا الحديث المرسل مقبول أيضاً على شرط الشافعية لكونه مؤيداً بروايات أخرى صحيحة.
2-تحمل الإمام عن المقتدي عموم القراءة مخصوص بحديث: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب))الرد:من جهة المعنى لا يرد حديث لا صلاة اعتراضاً على هذا الحديث لأن حديث لا صلاة محتمل من حيث المعنى إذ يحتمل نفي الكمال و نفي الصحة. 3-تحمل الإمام عن المأموم القراءة في كل صلاة السرية منها و الجهرية مخصوص بالأمر بالإنصات الوارد في الآية فيتحمل في الجهرية دون السرية
الرد:هذا غير وارد لأن المقصود بالآية عموم الإنصات لمعنيي الاستماع.
الدليل الثالث:الإجماعإجماع الصحابة على أن قراءة الإمام كافية لصحة صلاته نفسه و صلاة من اقتدى به من المؤتمين.
الاعتراض:من أين صحت دعوى الإجماع،والحكم مختلف فيه.
الدليل الرابع:المعقول:
1-إن للإمامة معنى وهو أن الإمام جعل ليأتم به المأموم،ولكل منهما وظيفة،
فيقلده المأموم للإمام و ينصت له و يستمع.
الاعتراض:هذا المعنى صحيح لو لم يرد نص يخالفه.
2-لو وجبت القراءة على المأموم لما سقطت على المسبوق كسائر الأركان.
الاعتراض:هذا المعنى صحيح لو لم يرد نص به مخصوص.
3-تدور صلاة الإمام صحة و فساداً مع صلاة المأموم وجوداً وعدماً و ليس يعني ذلك إلا أن يكون متبعاً للإمام في كل أمر إلا ما ورد الدليل بخلافه.الاعتراض:ورد الدليل بخلافه.
4-إن نية الائتمام واجبة على المأموم دون الإمام إلا لصحة صلاة النساء،ولا يعني ذلك إلا معنى الاتباع ةمنه القراءة.الاعتراض:إما أن يراد به معنى الاتباع فصحيح،لكن القراءة مستثناة.
القول الثاني:وجوب القراءة مطلقاً في السرية و الجهرية من الصلاةالشافعية.
الدليل الأول:الكتاب:قال الله تعالى: ((وإذا قرىء القرآن فاستمعوا له و أنصتوا))
وجه الاستدلال:الأمر بالاستماع والإنصات مطلق فيبقى على إطلاقه حتى يرد الدليل بقييده.
الدليل الثاني:أدلة السنة:
1-قال النبي r: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)).
وجه الاستدلال:
عموم الحديث يدل على أن الصلاة لا تصح بدون قراءة الفاتحة في السرية و الجهرية.
الاعتراض:قول النبي r: ((لا صلاة))يحتمل نفي الصحة فيفيد بطلان الصلاة بعدم قراءة الفاتحة،ويحتمل نفي الكمال فيفيد عدم بطلان الصلاة بل سنية القراءة.
الرد:لا نسلم إذ أن نفي الشيء في الشرعيات يصرف ظاهراً إلى نفي الصحة.
الجواب:هذا الرد مسلم به لو لم يرد دليل صحيح يعارضه،وقد ورد ذلك بحديث من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة.
2-عبادة بن الصامت قال:صلى بنا رسول الله صلاة الغداة فثقلت عليه القراءة فلما انصرف قال: ((إني لأراكم تقرؤون وراء الإمام)؟فقلنا:نعم.قال: ((فلا تفعلوا إلا بأم القرآن)).
وجه الاستدلال:يؤخذ من الحديث أن قراءة الفاتحة واجبة إن كانت الصلاة جهرية. الاعتراض:
الحديث ظني الدلالة لا يقوى على معارضة العموم القطعي الوارد في أدلة عدم وجوب القراءة.
3-النبي صلى الله عليه و سلم صلى الظهر فجعل رجل يقرأ خلفه سبح اسم ربك الأعلى،فلما انصرف قال:أيكم قرأ،أو أيكم القارىء؟فقال رجل:أنا فقال لقد ظننت أن بعضكم خالجنيها.
الاعتراض:الحديث ظني الدلالة لا يقوى على معارضة الأدلة القطعية
الدليل الثالث:القياس
قياس صلاة المأموم على صلاة المنفرد فكما أن صلاة المنفرد لا تصح بدون قراءة الفاتحة فكذلك صلاة المأموم بجامع أن كلاً منهما صلاة مفروضة عيناً.الاعتراض:القياس معارض بعلة أخرى وهي وجود معنى الاقتداء في صلاة الجماعة المتفق عليه بين الفقهاء المختلفين في المسألة. الرد:ليس الخلاف في وجود هذا المعنى و لكن الخلاف في أثر هذا المعنى على وجوب القراءة و عدم وجوبها.ولا يستمد ذلك من القياس بل من الأدلة التي وردت لها النصوص.
القول الثالث:التفريق بين الجهرية والسرية
الدليل الأول:الكتاب قال الله تعالى: ﭽ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﭼ
وجه الاستدلال:الأمر بالإنصات لا يكون الامتثال له إلا في الصلاة الجهرية التي تسمع فيها القراءة.
الدليل الثاني:من السنة:قالت السيدة عائشة رضي الله عنها لما مرض النبي r دخل عليه أصحابه يعودونه فقاموا فأومأ إليهم أن اقعدوا فلما قضى صلاته قال الإمام يؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا و إذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً وإذا صلى قائماً فصلوا قياماً.
وجه الاستدلال:المؤتم لا يقرأ خلف الإمام في الصلاة الجهرية و ذلك بقوله : ((وإذا قرأ فأنصتوا))إذ الإنصات لا يكون إلا في مسموع.
الاعتراض:اعترض على استدلال من فرق بين الجهرية و السرية من الصلاة بمعنى الإنصات الوارد في الآية أن الإنصات يحتمل الاتباع مجازاً .
الرد:هذا تأويل لا يصار إليه إلا بدليل.هذا وإن سلمنا بالدليل فإن المعنى المؤول ينقلب ظنياً يستوي مع دليلنا الوارد بنص النبي صلى الله عليه وسلم.
والنص المنقول نقلاً ظنياً يؤخذ بظاهره و يقدم على المعنى المؤول.
فالدليل الذي اعتمد عليه الحنفية في التأويل أكثر ظناً من الدليل ظناً من الدليل الذي ورد عن النبي صلى الله عليه و سلم و يفيد بظاهره التفرقة بين الصلاة الجهرية و السرية.
الرأي الراجح:التفرقة بين الصلاة السرية و الجهرية.
المقدار المحرم من الرضاع
تعريف الرضاع المحرم:مص من ثدي آدمية في وقت مخصوص.الحنفية
الحكم الفقهي:القول الأول:مطلق الرضعة،وهو قول الحنفية و المالكية و جمهور العلماء.
الأدلة:دليل الكتاب:قال الله تعالى: ﭽ ﮎ ﮏ ﮐ ﯛ ﭼ
وجه الاستدلال:الله تعالى علق التحريم بسبب الرضاع على مطلق الرضاع،والمطلق يحمل على إطلاقه ما لم يرد دليل التقييد.ومن جهة أخرى أن الأمر بالمطلق يدل طلب الماهية فلا يدل على المرة و لا على التكرار،والماهية تتحقق بالفعل مرة واحدة،فمن لوازم تحقيق الماهية وجود الإرضاع لمرة واحدة،وهذه المرة تتحدد بالعرف.
دليل السنة:قال النبي r: ((يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب)).
وجه الاستدلال:الرضاع مثل النسب في حرمة النكاح بجامع أن كلاً منهما لا يوجد فيه تعدد،فكما أن النسب لا يحتمل العدد فكذلك الرضاع يشبهه من جهة الجهة.
المعقول:تحقق الجزئية هي مناط الحكم،وتتحقق الجزئية بالرضعة الواحدة.
الأخذ باليقين:
الروايات مضطربة و الأقل مرة واحدة يقيني ومتفق عليه لدلالة الآية بإطلاقها عليها و الزيادة مشكوك فيها فلا يعمل بها،بل يعمل بالمتفق عليه وهو المرة الواحدة أخذاً بقاعدة اليقين لا يزول بالشك.
القول الثاني:خمس رضعات:الشافعية و الحنابلة.
الأدلة:قال النبي r: (( لا تحرم المصة و لا المصتان)).
وجه الاستدلال:تقيد الرضاع المحرم بخمس رضعات،فيتقيد مطلق الكتاب بها.
قالت السيدة عائشة كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات فتوفي رسول الله r وهن فيما يقرأ من القرآن.دورات كثيرة
وجه الاستدلال:تقيد الرضاع المحرم بخمس رضعات،فيتقيد مطلق الكتاب بها.
الاعتراض:الحديث منكر لاضطراب إسناده ومدار الحديث على عروة عن عائشة.
والحديث منسوخ قال الشافعية أن المنسوخ في العدد من عشر إلى خمس لكن ابن عباس صرح بأن المنسوخ هو التقدير بالعدد كاملاً فبقي الرضاع المحرم هو الرضعة الواحدة مطلقاً
. ولقد رد الشافعية النسخ بأنه مقصور على التلاوة فقط و لكن الحكم باق.
أجاب الحنفية بأن نسخ التلاوة و بقاء الحكم يحتاج إلى دليل وإلا فإن نسخ الدال يرفع حكمه.
والحديث منقطع انقطاعا باطنا وخاص بسالم وزوجات النبي فلا يتعداهم إلى غيرهم.
دليل المعقول:
المعنى في التحريم من الرضاعة هو النشوء و النمو الذي عبر عنهما حديث((لا رضاع إلا ما فتق الأمعاء)).ومعرفة هذا المعنى لا تعتمد على العرف بل على الورود فخمس رضعات هي نظنة معنى النشوء و النمو،ومظنة الشيء تقام مقامة.
القائلين بثلاث رضعات:زيد بن ثابت،وأبي ثور،وابن المنذر،وداوود:
حديث لا تحرم المصة و المصتان.كفهوم الحديث ،فالمنطوق ينفي تحريم
المصة و المصتين،ويعني المفهوم المستفاد من لقب المصة أن ما زاد على الثنتين يحرم و ليس ذلك إلا الثلاث. القائلين سبع رضعات ابن الزبيرإنما يحرم من الرضاع سبع رضعات.
الرأي الراجح: ثبوت التحريم بالرضعة الواحدة لأنه لم يرد تقييد المطلق الوارد في القرآن الكريم دليل صحيح يؤيده
الإثراء بلا سبب
التعريف: لغة:من ثرى أي صار ذا ثراء،والثراء كثرة العدد من الناس أو المال مطلقاً بسببأو بلا سبب فيقال ثروة رجال و ثروة مال ،اصطلاحاً:زيادة مالية في ذمة شخص يقالله المثري يصحبه نقصان في ذمة شخص آخر هو المفتقر.
الرهن الرسمي التعريف: لغة:الحبس و الثبوت و الدوام. اصطلاحاً:جعل عين مال وثيقة
بدين يستوفى منها عند تعذر وفائه. الأدلة : 1-أدلة من قال بضرورة القبض:قال الله تعالى:
فرهان مقبوضة.2010 ف1
وجه الاستدلال: وصف سبحانه و تعالى الرهن بكونه مقبوضاً فيقتضي أن يكون القبض فيه شرطاً،صيانة لخبره تعالى عن الخلف أخذاً بظاهر النص. اعترض المالكية على هذا بأن تقييد الرهن بالوصف لبيان الغالب و ليس لإفادة عدم الجواز في حال عدم القبض،أخذاً بمفهوم المخالفة.
دليل المعقول:
عقد الرهن تبرع للحال،فلا يفيد الحكم بنفسه كسائر التبرعات مثل القرض و الهبة.
في مذهب الشافعية لا يلزم الرهن من جهة الراهن إلا بقبضه أي المرهون لقوله تعالى (فرهان مقبوضة).فلو لزم بدون القبض لم يكن للتقييد به فائدة ولأنه عقد تبرع يحتاج إلى القبول فلا يلزم إلا بالقبض،كالهبة و القرض.
2-أدلة من قال بعدم اشتراط القبض في الرهن:المالكية قال الله تعالى: ﭽ ﭑ ﭙ ﭚﭛ ﭶ ﭼ
وجه الاستدلال:الأمر بالقبض الوارد في الآية على سبيل التبصرة و ليس على سبيل اللازم،لأن الغالب أن يتم التقابض في الرهن الواقع في السفر حيث لا توجد وسيلة أخرى للتوثق بالرهن غير قبضه وحوزه.وهذا لا يمنع من الالتجاء على وسيلة أخرى إذا تم به غرض التوثق بطريقة غير طريقة القبض.
دليل القياس: قياس الرهن على سائر العقود المالية اللازمة بالقول،لقوله تعالى: ((أوفوا بالعقود))و الرهن عقد فيجب الوفاء به. 2-قياس الرهن على الكفالة :فكما أن الرهن عقد توثق كالكفالة فيلزم بمجرد العقد قبل القبض





زوار منتدى علوم للجميع الكرام ,, يشرفنا كتابة ارائكم حول المواضيع المطروحة

[اضافة تعليق]



من مواضيعي

علوم للجميع || النماذج الوزارية الرسمية للتاسع و البكالوريا 2021
علوم للجميع || التعليم العالي: يحق للطالب عدم تبرير الفصل الثاني 2020
علوم للجميع || نوطة انكليزي تاسع لكامل قواعد ومفردات الكتابين والمواضيع المطلوبة بأسلوب مبسط وسهل جداً
علوم للجميع || بنك اسئلة مع الاجابة العضلات علم احياء حادي عشر فترة ثالثة و رابعة
علوم للجميع || نتائج مفاضلة البكالوريا 2020-2021 (المفاضلة الثانية - المفاضلة العامة)
علوم للجميع || مفاضلة البكالوريا 2019-2020 مفاضلة القبول الجامعي وزارة التعليم العالي
علوم للجميع || أسئلة اختبار المتفوقين الصف السابع و الصف العاشر 2020-2021
علوم للجميع || منحة تعليمية إلى مصر 2020-2021 للمرحلة الجامعية الأولى
علوم للجميع || اسماء المقبولين النهائية بمدارس المتفوقين العاشر والسابع 2020-2021
علوم للجميع || المنهاج الدراسي الجديد 2020-2021 من الاول حتى البكالوريا - وزارة التربية السورية

 



RSS sitemap RSS 2.0 XML archive HTML
صفحتنا على الفيس بوك صفحتنا على تويتر
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided. Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.
سوريا - دمشق
التاسع - البكالوريا